في كوريا ,

- تفضل المرأة الكورية عدم تزوج الإبن الأكبر ..

حيث أنها تلتزم بالسكن في منزل العائلة + الاهتمام بالأخوة الأصغر .

وتفضل كذلك عدم تزوج الإبن الأصغر ..

لأنهُ يوجب الخضوع للإخوة الكبار والتقيد بخدمتهم وتحقيق مايطلبونه منها .

كذلك لا تفضل الزواج بالإبن الوحيد – حشى وش بقت – لأنهُ يكون عادة مدلل ومتعلق بوالديه كثيراً ووالديه كذلك .

 

- يوم الزفاف الكوري عادة ينقسم إلى يومين :

زواج على الطريقة الغربية بفستان أبيض وبدلة سوداء .

وزواج تقليدي في غرفة تقليدية بالزي التقليدي .

 

 

- لا مشكلة من زواج المرأة العاملة , ولكن ما إن تحمل حتى تتوقف عن العمل .

 

- يولد الطفل وعمره عام :d حيث أن جميع السُكان يكبرون كل بداية عام ميلادي سنة كاملة عدا عن أعياد ميلادهم التي يزيدون بها عاماً – لحد يسأل ليه الظاهر عشان يسوون نفسهم عادلين :d –

 

 

حقيقة لم أتعلم هذا الشيء في يوم واحد ، هي مجموعة معلومات جمعتها على مدار ثلاثة أشهر من عشرتي مع الطلاب الكوريين :) .

 

 

 

 

 

 

مهووسة أنا بالبخور / العود / الدخون . والمبخرة الكهربائية لا تناسبني أبداً . طقوس اختيار الفحم منذ أن كنت صغيرة كانت تسعدني كثيراً .. وتلطخ يداي بالسواد حكاية . أمي كانت تنهرني كثيراً , تطلب مني أن استخدم أداة ما أو منديل أو أو ..

لكني كنت أفضل امساكه بيدي . حتى بعد تواجد الفحم السريع .. كنت أفضل الفحم الأسود .. الذي ننتظره طويلاً .

كنت أحاول جاهدة في تلك الليلة كسر إحدى قطع العود , لا أحب استخدام القطع الكبيرة .. أشعر بأنها تتآكل كاملة لوقت طويل وبشكل لا يروق لي .

استخدم ثلاث أو أربع قطع صغيرة .. متعة مراقبتها .. الدوران بها وحملها في كل مكان .

حاولت كثيراً كسرها ولم استطع , وناديت أمي التي ضحكت كثيراً وبحرفيتها مسكت السكين ونصبت العود ومن المنتصف أخذت تدقها حتى انكسرت – ماكنت لا استطيع فعل ذلك حقاً – أخذت تكسر القطع الكبيرة متذمرة ” حتى ماتجلسني كل يوم والثاني تقولين تعالي اكسري لي ” وضحكت عليها .

ورددتها , رددتها التي مازلت أرددها طويلاً وأقلب معانيها طويلاً , طويلاً .

” أمي كانت تقول [ خِلْ بخورك ترى الزمان مْطِيلْ ] , فهمتي وش معناه ؟ “

ياحبيبتي يا أمي , نعم فهمت معناه .. هذا البخور الغالي العزيز المهم الذي نخشى تلاشيه انقضاءه ككل الأشياء الجميلة التي نعلم بأنه سيأتي يوماً ما وتصبح مستحيلة .

لستُ أدري إذا ماكان هذا تفسيراً لما أشعر به دائماً أو لا , ولكني أشعر بطمأنينة شديدة حينما افتح علبة الحليي لدي وأجد قطع صغيرة من العود .

أشعر بأمان , بفخر , برضا .. لن أشعل الفحم وأقف ذاهلة من تلاشيه يوماً  .

فهو ها هنا , ها هنا .

لستُ أنسى اليوم الذي احضرت لي أمي فيه قطعة عود غريبة الشكل وركبت بها سلسلة ذهبية وأهدتني إياها . كانت هدية غاااااالية جداً .. جداً غالية .

ولكني اضعتها يا أمي فهل تسامحيني ؟؟ اضعتها وأنتِ لم تقصدي شيئاً بذكر ذلك المثل ولكنك ِكنتِ وكأنكِ تنبهيني , انتبهي انتبهي وحافظي عليه .. حافظي عليه ..

 

خِلْ بخورك ترى الزمان مْطِيل

تعطيك أملاً طويلاً , تهديك رهبة , تهديك خوفاً مدبباً . تهبني في كل مرة أرددها رغبة في حضن كل الأشياء التي أحب , في دفنها حتى لا يصل إليها هذا الزمن . هذا الزمن الذي بمروره قد يشربنا جميعاً ولا ينتبه أحد .

مهووسة كثيراً بحكايا الجدات والأمهات ,

عشقي لجدتي وأمي كبير , كبير جداً ..

وأجمل اللحظات , حينما نجتمع .

قهوة هيل وزعفران وزنجبيل .. تمر وطحينة وقشطة وشكولاتات بالتأكيد .

أمثال وقصص تفرحني تفرحني جداً , سأسردها هنا لكي لا أنسى : ) .

انتهى معرض الكويت ,

وموضوع معرض الكويت وجاسم .

وجاء معرض بيروت . يالله .

معرض الشارقة كان الضربة الأولى ياربي ,
الضربة التي جعلت موازيني تختل , وجميع ماكينات عقلي تشتغل دون توقف وتبحث عن جواب للسؤال العلقم :
كيف ؟
قلبي ياربي لا يحتمل , الضربات تتوالى , والضربة القاصمة قادمة لامحالة . حتى وإن كانت على بعد خمسة أشهر , أنا أشعر بها وأستشعرها وأتذوق نكهة المرارة في حلقي .وبما أني ياربي ضعيفة جداً وغير قادرة على تحمل كل تلك الكمية الكبيرة من الحزن والألم وقلبي لا حمل له بقرصات كقرصات ذلك الحدث .
بدأت أفكر بحل .لا لن يفي المُسكن .
معرض الشارقة يؤلمني ياربي , معرض الشارقة وموضوع معرض الشارقة وقسم المكتبة ورفاء وزهرة وجاسم يؤلموني يارب .
فماذا أفعل ؟ومع أني لا أتواجد في قسم المكتبة بشكل مستمر , إلى أن صفحة المعرض تعلقت كموضوع ثابت وصفحة لا تزاح من شاشة جهازي – حالياً – أتشربها بمرارة ..
لما تصفحت جريدة الرياض ياربي ؟ لما تصفحتها صباحاً وبعثت كل هذا الألم في صدري ؟
أنا لستُ مجنونة كتب – وإن كنت كذلك أحياناً – لكني مهوسة بأجواء المعارض – هل يوجد جنون كهذا ؟ – لازلت أذكر تماماً لحظاتي في المعارض الماضية وكيف كان قلبي يتوقف وكيف كان الوقت يمر علي كبلهاء تتنفس لا غير .
ياه كم كانت صباحاتي جميلة , هل تذكرين ذلك يا أروى ؟؟ وأخي الذي تضايق من خدعتي وأبي الذي منعني عن اليوم الأخير بحجة ذاهبي مرات عديدة ووأختي , أختي حقدت علي أنا التي لم تأخذها ولا مرة .
أخي يطمني ويقول سنفعلها , سنفعلها يابسما .. أمي تسخر مني وأختي ساخطة وأبي لم يرد .وأنا أعرف بأني لن أقوى , وقد أشعل الأرض حرائق – بعد قلبي بالطبع -
يا آلهي , كل ما أطلبه هو أن تحقق أمنيتي يارب , وتنزل السكينة على قلبي .
.أن تلهمني الصبر يا آلهي ..

أول مرة كانت قبل عامين , عامين أو ثلاثة لستُ متأكدة تماماً .

يا آرون أخبريني متى كانت زيارتك للكويت ؟ نعم في إجازة الربيع تلك .

حينما أحضرتي لي علبة دونات كرسبي كريم , مفاجآة لذيذة جداً .

وقتها لم يكن لدينا فروع ف الرياض , وبعدها بعام لستُ أذكر أو اثنين أو أقل .. فُتح أول فرع ف الحياة مول وأدمنتها كثيراً .. كان الذهاب لها دون احضار قطعة للأخرى يعتبر خيانة أحياناً – يالجمالنا – وكان الوقوف هناك ف الركن القصي من السوق أمر جميل .. جميل ومُشوق كاستراق اللحظات والهرولة سريعاً في آخر لحظات التسوق وقبل المغادرة للحصول على قطعة واحدة .. التمتع بها ف السيارة حكاية أخرى ..

فتحت بعدها فروع كثيرة ف غرناطة ولستُ أدري أين أيضاً ..  ولكن بقى فرع حياة مول هو المميز حقاً ..

أكان موقعه ف الركن وصعوبة الوصول إليه هي السبب ؟؟

لستُ أدري حقاً ..

 

تحت السرير وف الثلاجة وفي الفرن وفي الدولاب وفي كل مكان كانت المخابئ كثيرة ..

ولحظة التلذذ أبدية , وقادرة على حملك فوق سحابة هشة .

للتو اشتهيت الدونات , اشتهيتها ولستُ بصدد خلق حكاية مأساوية في غيابها .. ولكنها خطرت في بالي لا غير .

لستُ أذكر متى أكلتها آخر مرة , يبدو لي بأن حفلي ف مقهى كون كان المرة الأخيرة , نعم يبدو بأنها كانت الأخيرة .

ولا يهم كثيراً :) .

خالتي سلمى ,

سلمى يا أرق الكائنات وأجملهن , لو تعلمين بأني أحبك حقاً . وبأني تمنيت لو عرفتك أكثر .
لو أنكِ فقط ما انسحبتِ لسنوات بعيداً , لو أنكِ فقط ماتركتنا لسنوات .
لو أنكِ أذعنتِ لطلبي ورجائي ورسائلي التي أضعها لكم من تحت الباب ..
لو كانت قلوبكم أحن قليلاً لما وجدتم القسوة مني .. لما وجدتم القسوة مني .

وحينما رحل :
خرجتِ .

نخرك الذنب والألم , كم ضيعتِ من سنون بغيابك ذاك . انخطفت الأعوام وانخطف عمرك ِ معها . وماخسرتِ وحدك ِ .. بل خسرنا جميعا ً .

أذكر الدمى التي كنتِ تصنعينها لنا , أذكر تلك الدمى جيداً .. من قماش كانت دمى جميلة وملونة ..

والمرة التي رأيتكِ فيها بعد غياب طويل من ثقب الباب , وكدت أبكي .
كان ذلك قبل أعوام طويلة ..
قبل عامين حينما دخلت لبيتكم للمرة الأولى بعد غياب ثلاثة أعوام ..
شعرت بدوار , وبرغبة في النوم ورغبة في الاختباء والاستعداد من جديد ..
ورأيتك وددت لو ضممتك بقوة , تضحكين وتبتسمين ..
كنتِ أنتِ كما عهدتك دائماً , بإبتسامتك وجمالك ورقتك .. كنتِ أنتِ تماماً .
لو عدت صغيرة لركضت إليك , لكني ماعدت صغيرة .. سامحيني .

وفي تلك الصيفية ضايقتك كثيراً , كنت أتعامل معكِ بتعجرف كما تقولين لي دائماً , كنت لا استطيع أن أتنازل أكثر .. كبريائي الثقيل يمنع نظراتي من أن تكون حنونة ..
كانت دائماً متعجبة ومستغربة ونافرة ..
وكنا نضحك , كنا نسخر من بعض .. نلذع بعض طوال الوقت ونضحك ..
وفي تلك المرة أيضاً , أنا من سرق الوقت سريعاً وعجل في رحيلنا ..
أنا من حدد موعد الحجز ورتب السفر وما أبهت بتوسلات أمي ورجاء جدتي ..

قررت الرحيل ورحلنا , وذهبنا وعيون اللوم حولي حادة ..
وما اهتممت , بلعت مابلعت وما اهتممت ..

وتُخطب عهود , وتحتفلون بملكتها ونحن نحلق ف البعيد .
فقط لأن بسما أرادت الرحيل المبكر .

يا لحماقتكِ يا صغيرتي .

وبما أن الذاكرة انشقت قليلاً , لا مانع من تسرب التفاصيل الباهتة .
كان بيتكم دائماً مصدر ضيق لي منذ أن كنت طفلة , ليلتي الأولى فيه : كانت تحمل طابع أوحد دائماً [ البكاء ] .
كنت أشتاق لوالدي ولبيتي الذي أتيت منه .
كنت أشعر بالوحدة والملل . كنت أخاف جدي ويستفزني خالي وجدتي طوال الوقت .
لم يكن الطعام يعجبني ولا الدرجات الطويلة التي أقطعها في اليوم مائة مرة .
كنت أكره سخريتهم مني لأنني لا آكل كما يأكلون ولا أشرب كما يشربون . وأتذمر من الأوامر ولا أحب الاختلاط بباقي الأطفال .
كنت أفضل البقاء مع والدتي على الاختلاط بمجموعة مجانين يصرخون طوال الوقت .
كنت أنام مبكراً واستيقظ مبكراً . كنت أحب البقاء وحيدة صباحاً . لا أنكر اللحظة الجميلة التي أفتح بها الباب لأرى جدتي مستيقظة تعد القهوة والحليب .. نسمات الصباح .. والجو البارد ..كنت استمتع بلحظات الهدوء تلك فوق شوقي الشديد لوالدي ولمنزلي ولحياتي .
كنت أكره التغيير ببساطة .
وأنتن , أنتن اللاتي حاولتن كثيراً معي وحاولت معكن .. ولم نكن نفلح سريعاً ..
كنا نحتاج أيام لنعتاد بعضنا البعض , وبعدها .. بعدها من كان يستطيع أن يوقفنا .السهر طوال الليل والحكايا الكثيرة .. الضحك والفشار والشاي والعصير والشكولاتات ..الحديقة والجو البارد والخوف من جدي ..كنا كُثر , كنا سعداء .. كنا صغاراً .
نعم أذكر الأيام التي تبدأ فيها الدراسة ونحن عندكم , كنتن تتسابقن لأخذي إلى المدرسة أو الجامعة .. ترينني لصديقاتكن ..
هاهي ابنة أختنا : بسما ..وكنت أشعر بغبطة والكل ينظر إلي ويسلمون علي وويعطوني الحلويات والعصير ..حتى المُدرسات والإداريات ..
كنا نقضي فترات طويلة معاً ..وإذا ماقرب وقت الفراق , ضحكنا كثيراً وتحاربنا وادعينا بأن الفراق أفضل ..
ونقاوم نقاوم نقاوم .. لكن لا مقاومة ..
الوداع قادم والحزن قدر .
ونفارقكم على أمل لقاء , لقاء يحتاج لوقت طويل .
وبداية جديدة صعبة .

لا أعلم مالذي جاء بك ِ إلى بالي الآن ياخالتي ,
يا خالتي التي لم أعرفها جيداً , ياجميع خالاتي اللواتي لم أعرفهن جيداً .
ياجدتي التي لم أجلس معها كثيراً , ياجدي الذي رحل في أول عام عدنا فيه .
رحل وكأنهُ يعاقبنا على غيابنا الطويل ويضحك .. ويضحك يقول : تأخرتم .
خالتي التي اشتاق لها الآن , اشتاق لها الآن كثيراً .. خالتي التي لستُ أدري ماهو لونها المفضل وما هي أكلتها التي تحب .. خالتي التي لم أهدها شيئاً من قبل .
ياخالتي , ها أنتِ تغادرين الصيف المقبل , ويخلو المنزل منكِ .لا لستِ الوحيدة .. خالتاي الأخرتان كذلك .وكأنكم مللتم انتظاري , وما أتيت .
أنا المنزوية ف العالم الآخر , المقطوعة من شجرة مثمرة ولكنها ثمرة متمردة ..
يابهتاني العظيم ,
خالتي يا ألطف كائن وُجد في الأرض , تبكيك أمي تبكيك أمي وأبهت .
من هي هذه الخالة التي تجرأت على استدرار دمعات أمي .
هذه الخالة التي لم أعرفها جيداً , فقط لأني سخطت كفاية .
ياغضبي الذي لا ينطفئ .
ماكنت البادئة وتعلمين , من غيركم زرع في صدري الإنزواء ؟
لستُ أدري إذا ماكنتُ أشبه أحداكن , شعر الجوهرة وتسلطها , بنيتها الضعيفة ولسانها اللاذع , قلبها البارد .
ياقلبها البارد هذه الحكاية كانت منذ عامين .. ياعامين مروا وأنا بعيدة ..
حينما رمت أخاها لي , وتشبثت بأخي .. وتجادلنا .
لستُ أرغب في أخاها , لتدع أخاها لها . أخاها صاحب القصة المختلفة تماماً .
أريد أخي , أخي لي أنا .وصمتنا في الأخير .
لو تعلمن يا خالاتي , لو تعلمن ..

سأتوقف لأن الحكاية حامضة .

كُل يومٍ أفقد صديق ,

أفقد صديق ولستُ أدري إذا ماكنت أندم على الحكاية أو لا .

كلُ يومٍ أفقد صديق ,

حينما أفقد صدفة , أو أعبر من الممر الفارغ , أو أفضل إغلاق عيني في وجه نظرة .

كل يومٍ أفقد صديق ,

ولستُ أدري إذا ماكنت أنوي , إذا ماكنت أرغب , إذا ماكان يشعر ؟

كل يومٍ أفقد صديق ,

ويتبادر إلى ذهني بأنهُ لم يكن من نصيبي , ككل الأشياء التي لم تكن من نصيبي . ككل الأشياء التي لم تكن من نصيبي .

 

أضعت سنين طويلة أبتعد , ويقيني طويل وشائك , يقيني بأنهُ لا فائدة من الرجوع . أنا التي استاطنتني المحاولة للبقاء / العيش / المواصلة .

أن أحيا لأصل سن الخمسين ربما وأنتهي .

 

وأعود للهوة , الهوة التي بلعتني وتركت الصديق يلوح لي ويبتسم .

« الصفحة السابقةالصفحة التالية »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.